ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
406
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
القرينة المخرجة « 1 » . انتهى . وربما يعترض عليه بأنّ الإطلاق يدفع هذا الاحتمال ، فلا يقدح في الاستدلال . وهو غريب بعد أن تكرّر في عبائرهم حمل المطلق على ما هو الغالب المتكرّر ، فتدبّر . دليل المجوّزين - مضافا إلى الأصول والعمومات الآمرة باستعمال الماء ، والناهية عن التيمّم مع التمكّن منه ، فيشمل المقام أيضا ؛ لصدق الماء ووجدانه ، حيث إنّ الاستعمال المذكور لم يخرجه عن الوصف ، كما تقدّم « 2 » في عبارة الغنية أيضا - جملة من الأخبار : منها : رواية الفضيل ، المتقدّمة « 3 » ، وفيها : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ؟ فقال : « لا بأس » إلى آخره . انتهى . وأجيب عنها تارة : بأنّ ما يترشّح يستهلك في الإناء ، فلا منع فيه . وأخرى : بأنّ متعلّق نفي البأس ليس الغسل ، بل نجاسة الإناء ، وهو كذلك ؛ لما تقدّم ، فليتأمّل . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيّوب منصور ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : « نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه وجئت فغسلت رجليّ ، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب » « 4 » . انتهى . لا يقال : إنّ الظاهر كون السؤال عن الماء الجاري في الحياض من المادّة ، ولا كلام في جواز رفع الحدث به ، وإنّما هو في الماء القليل الذي ليس له مادّة ؛ لأنّ العموم المستفاد من ترك الاستفصال يدفع ذلك ، فتدبّر . ومنها : ما رواه الشيخ أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن جعفر عليه السّلام ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : سألته عن
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 444 - 445 . ( 2 ) في ص 401 . ( 3 ) في ص 400 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1172 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 211 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 9 ، ح 3 .